﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. كل هذا بمعنى الواو بلغة بني تميم ومن جاورهم من أهل الحجاز، والمعنى كلمح البصر وأقرب، وكان قاب قوسين [وأدنى]. ولا تُطع منهم آثمًا وكفورًا، لا لم يأمره أن يطيع واحدًا منهما. وكذلك ﴿وَكُنَّا تُرَابًا [وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ] أو آبَاؤُنَا﴾ المعنى: وآباؤنا، جَعلَ أو بمعنى الواو، فإن كانت أو تعني إضافة الثاني إلى الأول كانت بمعنى الواو فيقولون: من أطعمني خبزًا أو تمرًا يريدون خبزًا وتمرًا. ومنه قول النابغة:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد
أي ونصفه. وقال ثوبة بن الحمير:
وقد زعمت ليلى بأتي فاجرٌ ... لنفسي تُقاها أو على فُجورها
ويروى: أو عليها فجورها، أراد وعليها، لأن الثاني مضاف إلى الأول. ١/ ٣٢٤ وقال جرير:
نال الخلافة أو كانت له قدرًا ... كما أتى ربه موسى على قدر