كلام العرب. والعَرَبُ تقول: ألم تر إني ما فَعَل فلان. أي: اعلَمْهُ. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾. أي تَعْلَم من رؤية القلب. ذكرت هذا في باب الرؤية في الراء من هذا الكتاب. وقال الفرزدق:
ألم تر أني يوم جو سويقةٍ ... بكيتُ فنادتني هنيدة مالكا
أي اعلم ذلك مني ولم يره صاحبه فعل شيئًا.
وقال آخر:
ألم ترني أبصرتُ ظبيًا وظبيةً ... لدى روضةٍ خضراء يرتعيان
وما رأى صاحبه ذلك، ولو كان رآه ما احتاج إلى أن يخبره. والعربُ تقول للرجل يسيء في فعله: والله لأعرفن لك ذلك، أي لأحفظه لك.
قال:
ليعرفن لكم مثلًا بودكم ... عيبًا وأجلابكم فيمن يعادينا
وقال الطفيل:
وللخيل أيام فمن يصطبر لها ... ويعرفْ لها أيامها الخير تعقب
أي يحفظ لها أيامها ويُحسن إليها. وتعقبُ ثابتة الخير بآنية. وبهذا قريء قول