حالك من حالي.
قال:
تسيئين لياني وأنت ملية ... لقد بعدت في الوصف حالك حاليا
أي: حالُك من حالي.
والعرب ربما جاؤوا باسمين، فجعلوا اللفظ أحدهما.
قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾، ولم يقل: يرضوهما. فجعل اللفظ [على] أحدهما.
ومثله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ولم يقل: ينفقوهما.
ومثله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾، ولم يقل: إليهما.
ومثله كثير.
وقال عمر بن ضابئ البرجمي:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب
ويروى: وإني وقيّارًا، بنصب الاسمين؛ فالرواية الأولى يريد: فإني لغريب بها وقيّار. والرواية الثانية، فإنه يأتي بخبر واحد، وهو حجة لمن قال: إن زيدًا وعمرًا قائم.