751

La Perfection dans la Conscience de ce qui est Transmis sur l'Imitation

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

يحمدك عليه إلا الله تعالى (١). رواه ابن أبي الدُّنيا في كتاب "النية والإخلاص".
وروى "فيه" عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٢)﴾ [الملك: ٢]؛ قال: أخلصه، وأصوبه.
قال: والخالص إذا كان له، والصواب إذا كان عن السنة (٢).
وعن مُطرِّف رحمه الله تعالى قال: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية (٣).
ولا شك أن النية محلها القلب، فأول الصلاح صلاحه، وبصلاحه يصلح العمل، وبصلاح العمل يصلح القلب آخرًا.
أي: ينقله من حالة إلى أصلح منها، أو يدوم له الصلاح.
ومما يدل على ذلك حديث "الصحيحين": "أَلا إِنَّ فِيْ الْجَسَدِ مُضْغَةً، مَتَىْ صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَمَتَىْ فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ" (٤).
وإنما قلنا: إن العمل الصالح هو الخالص الذي يرضى الله به؛

(١) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٨٢).
(٢) ورواه الثعلبي في "التفسير" (٩/ ٣٥٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٩٥).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٩٩).
(٤) رواه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩) عن النعمان بن بشير ﵁.

2 / 164