475

La Perfection dans la Conscience de ce qui est Transmis sur l'Imitation

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

وقد تلبس الإمام عمر بن عبد العزيز بهذه الخصلة الشريفة - فيما ذكره أبو سعيد - أيضًا - عن سفيان بن عيينة، عن ابن عبد الملك، قال: حجَّ عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه بالناس، فلما نظر إلى مجتَمَع الناس بعرفةَ قال: اللهم زد في إحسان محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، وراجع بمسيئهم إلى التوبة، وحُطَّ من أوزارهم بالرَّحمة (١).
قال ابن عيينة: هكذا يكون الراعي يدعو لأهل رعيته.
قلت: وإذا كان الراعي داعيًا لأهل رعيته كان دعاؤه دليل الشفقة والرحمة، وبذلك يكون خيار الرعاة.
وفي "صحيح مسلم" عن عوف بن مالك ﵁: أنَّ النبي ﷺ قال: "خِيارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِيْنَ تُحِبُّوْنَهُمْ، وَيُحِبُّوْنَكُمْ، وَتُصَلُّوْنَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّوْنَ عَلَيْكُمْ، وَشِرارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِيْنَ تُبْغِضُوْنَهُمْ، وُيبْغِضُوْنَكُمْ، وَتَلْعَنُوْنَهُمْ، وَيَلْعَنُوْنَكُمْ" (٢).
* لَطِيْفَةٌ أُخْرَىْ:
ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزيِّ رحمه الله تعالى في كتاب "مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن" عن وهيب بن الورد رحمه الله تعالى قال: كنت أطوف أنا وسفيان الثوري رضي الله تعالى عنه ليلًا، فانقلب سفيان، وبقيت في الطَّواف، فدخلت الْحِجْرَ، فصليت تحت الميزاب،

(١) ورواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٢٩٠).
(٢) رواه مسلم (١٨٥٥).

1 / 366