467

La Perfection dans la Conscience de ce qui est Transmis sur l'Imitation

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

جالسًا، فجاء رجل فقال: يا أبا محمد! إن طاوسًا يزعم أن من صلى العشاء، ئم صلى بعدها ركعتين يقرأ فيها في الأولى: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢]، وفي الثانية " ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]، كتب له مثل وقوف ليلة القدر، فقال عطاء: صدق طاوس، ما تركتها (١).
٦٥ - ومن أخلاق الملائكة ﵈ أيضًا -: السرور بفطر هذه الأمة من رمضان، وحضور صلاة العيد معهم، والاستبشار باستيفاء أجورهم.
ذكر ابن عبَّاس في حديثه المتقدم آنفًا عن النبي ﷺ قال: "فَإِذا كانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذا كانَتْ غَداةُ الْفِطْرِ بَعَثَ الله ﷿ الْمَلائِكَةَ فِيْ كُلِّ بِلادٍ، فَيَهْبِطُوْنَ إِلَىْ الأَرْضِ، فَيَقُوْمُوْنَ عَلَىْ أَفْواهِ السِّكَكِ، فَيُنادُوْنَ بِصَوْتٍ يُسْمَعُ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُوْلُوْنَ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! اخْرُجُوْا إِلَىْ رَبٍّ كَرِيْمٍ، يُعْطِيْ الْجَزِيْلَ، وَيَعْفُوْ عَنِ الْعَظِيْمِ، فَإِذا بَرَزُوْا إِلَىْ مُصَلاَّهُمْ، يَقُوْلُ الله ﷿ لِلْمَلائِكَةِ: ما جَزاءُ الأَجِيْرِ إِذا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قالَ: فَتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنا، وَسَيِّدَنا! جَزاؤُهُ أَنْ تُوفِّيَهُ أَجْرَهُ، قالَ: فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُشْهِدُكُمْ يا مَلائِكَتِيْ أَنِّيْ قَدْ جَعَلْتُ ثَوابَهُمْ مِنْ صِيامِهِمْ شَهْرَ رَمَضانَ، وَقِيامِهِمْ رِضائِيْ، وَمَغْفِرَتيْ، وَيقُوْلُ: يا عِبادِيْ! سَلُوْنِيْ فَوَعِزتَّيْ، وَجَلالِيْ لا تَسْأَلُوْنِيْ الْيَوْمَ شَيْئًا فِيْ جَمْعِكُمْ لآخِرَتكُمْ إِلاَّ أَعْطَيْتُكُمْ، وَلا لِدُنْياكُمْ إِلاَّ نَظَرْتُ لَكُمْ، فَوِعِزَّتِيْ لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٧).

1 / 358