452

La Perfection dans la Conscience de ce qui est Transmis sur l'Imitation

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

الجنازة، وأن الإنسان ينبغي أن يُخلي أمامها لهم، وبذلك أخذ أبو حنيفة ﵁، فقال: إن المشي خلف الجنازة أفضل (١).
ولا شك أن المشي أمام الجنازة فيه مخالطة للملائكة، وتشبه بهم، ولا زحمة تحصل للملائكة بذلك لأنهم أرواح لطيفة، فالأَولى أن يكون المشي أمام الجنازة أفضل، وإن كان في المشي خلفها فضل أيضًا، وإلى هذا ذهب أكثر الصَّحابة والتابعين، وهو مذهب مالك، والشَّافعي، وأحمد ﵃؛ لقول ابن عمر ﵄: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. رواه أصحاب السُّنن (٢).
وروى الترمذي، وابن ماجه، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ -كان يمشي أمام الجنازة وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم (٣).
وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن أبي صالح قال: كان أصحاب محمد ﷺ يمشون أمام الجنازة (٤).

(١) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ٤٨٣).
(٢) رواه أبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٠٧)، وابن ماجه (١٤٨٢)، ورواه النسائي في "السنن الكبرى" (٢٠٧٢) ورجح الترمذي والنسائي وقفه.
(٣) رواه الترمذي (١٠١٠)، وابن ماجه (١٤٨٣)، قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة، قال محمد: هذا أصح.
(٤) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٢٢٨).

1 / 343