349

La Perfection dans la Conscience de ce qui est Transmis sur l'Imitation

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

يَتَغَنَّىْ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ". لفظ مسلم (١).
قال المنذري: أذن -بكسر الذال -؛ أي: ما استمع الله؛ أي: لشيء من كلام النَّاس، كما استمع من يتغنى بالقرآن؛ أي: يحسن به صوته.
قال: وذهب سفيان بن عيينة، وغيره إلى أنه من الاستغناء.
وهو مردود؛ أي: لأن التغني بمعنى الاستغناء لا يعرف من كلام العرب.
قال: وروى ابن جرير هذا الحديث بإسناد صحيح، وقال فيه:
"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ ما أَذِنَ لِنَبِي حَسَنِ التَرَنمِ بِالْقُرْآنِ" (٢).
قال: وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، والبيهقي عن فضالة بن عبيد ﵁: أن النبي ﷺ قال: "للهُ أشَدُّ أَذَنًا لِلرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صاحِب الْقَيْنَةِ إِلَىْ قَيْنَتِهِ" (٣).
قال الحاكم: "صحيح على شرطهما" (٤).
١٥ - ومن أعمال الملائكة ﵈ وأخلاقهم: تعليم القرآن، وقد علمه جبريل ﵇ رسول الله ﷺ.

(١) رواه البخاري (٤٧٣٥)، ومسلم (٧٩٢).
(٢) انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ٢٣٧).
(٣) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٠)، وابن ماجه (١٣٤٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٩٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢١٤٤).
(٤) انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٢/ ٢٣٧).

1 / 240