واعلم أن الشعر كله: جيده ورديئه، وحسنه وقبيحه، ومستعمله ومهمله، مؤلف من ثمانية أجزاء، هي أصولها وعليها مداره؛ ستة أجزاء منها سباعية، وهي: فاعلاتن، مستفعلن، مفَاعيلن، مُتفاعلن، مفاعلتن، مفعولات. وجزآن خماسيان وهما: فعولن، فاعلن. هذه أجزاء الشعر التي يتألف منها ويصدر عنها. وهذه الأجزاء مؤلفة من ثلاثة أشياء. أسباب وأوتاد وفواصل. فالأسباب سببان: خفيف وثقيل. فالخفيف متحرك بعده ساكن، والثقيل متحركان. والأوتاد وتدان: مجموع ومفروق، فالمجموع متحركان بعدهما ساكن، والمفروق متحركان بينهما ساكن. والفواصل فاصلتان: صغيرة وكبيرة. فالصغيرة ثلاثة متحركة بعدها ساكن، والكبيرة أربعة متحركة بعدها ساكن. وهذه الأجزاء تدخل عليها العلة. والعلة علتان: علة زيادة، وعلة نقصان. وأكثر ما زيد على الجزء حرفان، وأكثر ما نقص منه ثلاثة.
وللشعر خمسة عشر حدًا، لهن خمس دوائر، وخمسة أسماء، وأربعة وثلاثون عروضًا، وثلاثة وستون ضربًا.