653

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

١٩١ - روح بن حَاتِم بن قبيصَة بن الْمُهلب ابْن أبي صفرَة الْأَزْدِيّ العكي أَبُو خلف
حجب أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور أول أَيَّامه وَقبل التَّعَلُّق بِهِ نظر إِلَيْهِ رجل وَاقِف فِي الشَّمْس عِنْد بَاب الْمَنْصُور فَقَالَ لَهُ لقد طَال وقوفك فِي الشَّمْس فَقَالَ ليطول قعودي فِي الظل
وَولى الْكُوفَة وَالْبَصْرَة للمهدي وَولى أَيْضا السّند وطبرستان وفلسطين ثمَّ ولى إفريقية وَالْمغْرب لهارون الرشيد وَذَلِكَ لما بلغه موت أَخِيه يزِيد بن حَاتِم فَعَزاهُ الرشيد وَقَالَ أعرف أَن لَهُ صنائع بالمغرب وَلَا آمن عَلَيْهِم مَتى ولّيت غَيْرك وَلَكِن اخْرُج من فورك إِلَى إفريقية وحطّ صنائعه فَخرج من فوره وشيّعه الرشيد وودعه وَانْصَرف ثمَّ لحقه وَصَاح بِهِ يَا وَيْح لَا ترجع وَلَا تنزل أَنْت مُسَافر وَأَنا مُقيم ثمَّ سايره وَقَالَ عَلَيْك بالزاب املأه خيلًا ورجلًا
وَكَانَ لروح رأى وحزم وشجاعة وجود وصرامة وَهُوَ أسنّ من أَخِيه يزِيد وأنبه مِنْهُ ذكرا بالمشرق وَمن عَجِيب الْأَخْبَار وطريف الْآثَار أَن الْمَنْصُور وجّه يزِيد بن حَاتِم إِلَى إفريقية وروحًا أَخَاهُ إِلَى السّند فَقيل لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد باعدت بَين قبريهما فَقضى أَن مَاتَا جَمِيعًا بالقيروان ودفنا بِبَاب سلم وَعَلَيْهِمَا سَارِيَة مَكْتُوب فِيهَا اسماهما

2 / 358