508

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(وَإِذا تخطّ يَمِينه فِي مهرق ... أهْدى لنا الْحسنى بِحسن رُوَائِهِ)
(إبه أَبَا بكر وماذا من أَخ ... ناديت غَيْرك لم يجب لندائه)
(عثرت بِي الدُّنْيَا فَأصْبح معرضًا ... عني كَأبي لم أدن بإخائه)
(ومنحته ودي وصنت إخاءه ... من نائبات الدَّهْر حَال بلائه)
(ورعيت ظهر الْغَيْب حقّ جواره ... وحفظته من خَلفه وورائه)
(فَعدا عليّ وَلم أظنّ ببغيه ... وَأَنا بِحَال من أَمَان عدائه)
(لَو أنني مِمَّن تسوء ظنونه ... مَا نالني مَا نَالَ من تلقائه)
(مَا سَاءَ فعلي مرّة فيسوء بِي ... ظنّ بِمن قدمتّ لي بولائه)
فَأَجَابَهُ بقصيدة مِنْهَا
(يَا ملبسي النّعمى بِحسن ثنائه ... ومميّزي نَقْدا بِصدق ولائه)
(ألْقى عليّ مديحه فلبسته ... بردا وردّ عليّ فضل رِدَائه)
(وأعارني من خلقه وَصِفَاته ... فسحبت ذيل الوشي من صنعائه)
(لبيْك من دَاع تيم حبّه ... قلبِي فصيّره إِلَى سودائه)
(إِن كَانَ أَبنَاء الزَّمَان تشبهوا ... بأبيهم مَا أَنْت من أبنائه)
(فذر الحسود لما بِهِ فدواؤه ... فِي مَوته وحياته من دائه)
(لله درّك من فَتى عبثت بِهِ ... أَيدي الزَّمَان فأخلفت بعلائه)
(أفديه من حرّ جفاه زَمَانه ... لَو كَانَ يسمح دَهْرنَا بفدائه)
(قد كَانَ مثل السهْم ينفذ فِي الوغى ... والنصر مَعْقُود بِرَأْس لوائه)

2 / 209