505

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

وَكَانَ لما بلغه أَمر لبلة وبلاد الغرب قد بَادر من قرطبة بِالْخرُوجِ لغزو أَهلهَا فَوَافى إشبيلية وَابْن الْمُنْذر يعيث فِي نَوَاحِيهَا فعيّن من أَصْحَابه لاتّباعهم وعبور الْوَادي نحوهم من هَزَمَهُمْ وطردهم وَقتل عدد وافر مِنْهُم فَأسْرى ابْن الْمُنْذر لَيْلَة إِلَى لبلة وَأقَام بهَا يَوْمَيْنِ يحصنها ثمَّ لحق بشلب وَترك يُوسُف البطروجي بهَا فنازله ابْن غانية فِي جيوشه ثَلَاثَة أشهر وَذَلِكَ فِي كلب الشتَاء وحدّته إِلَى أَن بلغه قيام ابْن حمدين بقرطبة فَانْصَرف عَنْهَا إِلَى إشبيلية وَقد تغير على النَّاس وَاشْتَدَّ حذره مِنْهُم فجرت لَهُ مَعَهم وَلَهُم مَعَه قصَص طَوِيلَة
وَلما سمع ابْن قسيّ بِقِيَام ابْن حمدين أَمر ابْن الْمُنْذر هَذَا أَن يعسكر ويسير هُوَ وَمُحَمّد بن يحيى الْمَعْرُوف بِابْن الْقَابِلَة كَاتب ابْن قسيّ وَصَاحبه إِلَى قرطبة طَمَعا فِي دُخُولهَا وخاطب مَعَهُمَا أَهلهَا يرغبهم فِي أمره ويحرضهم على الْقيام بدعوته وَكَانَ بالرّبض الشَّرْقِي من لَهُ حرص عَلَيْهِ ورغبة فِيهِ كَأبي الْحسن ابْن مُؤمن وَغَيره فَتحَرك ابْن الْمُنْذر وَصَاحبه بعسكر شلب ولبلة فوجدوا أَحْمد بن عبد الْملك بن هود سيف الدولة قد جَاءَ بِهِ أهل قرطبة من بعض ثغورها الْمُجَاورَة لَهَا وملكوها عَلَيْهِم وطردوا ابْن حمدين فانحاز إِلَى الْحصن

2 / 206