494

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

بوهران ولجأ إِلَى حصن شرع فِي بُنْيَانه فِي تِلْكَ الْأَيَّام
فقصده الموحدون وأضرموا النَّار حوله فَلَمَّا رأى ذَلِك ودع أَصْحَابه لَيْلًا واقتحم وَالنَّار محتدمة بَاب الْحصن فَوجدَ من الْغَد مَيتا لَا أثر فِيهِ لضربة وَلَا طعنة
وَيُقَال إِن فرسه صرعه وسيق فصلب
وَقَالَ غير ابْن الأشيري كَانَ مهلك تاشفين بِخَارِج مَدِينَة وهران تردى بِهِ فرسه فِي الْبَحْر فَهَلَك وتكسّرا جَمِيعًا وَكَانَ قصد الرّباط بِخَارِج وهران على الْبَحْر فِي قِطْعَة من أَصْحَابه ليقوم بِهِ لَيْلَة سبع وَعشْرين من رَمَضَان الْمَذْكُور فنبّه عَلَيْهِ الموحدون أعزهم الله فطرقوهم لَيْلًا فِي جمع وافر وَأَحْدَقُوا بالرّباط وَفِيهِمْ أَمِير الْأُمَرَاء والمخصوص بنصر الْأَوْلَوِيَّة ونجح الآراء الشَّيْخ الْمُعظم الْمُجَاهِد الْمُقَدّس المرحوم أَبُو حَفْص عمر بن يحيى رضوَان الله عَلَيْهِ وراث الممالك ومورثها ومطفئ نَار الْفِتَن والتجسيم مؤرّثها الَّذِي كَانَت الْفتُوح تنثال عَلَيْهِ وتتلاقي لَدَيْهِ وكتائب النَّصْر والرعب تسير خَلفه وَبَين يَدَيْهِ
فَلَمَّا علم تاشفين بهم ركب وَخرج هُوَ وَأَصْحَابه مستميتين فَوَقع تاشفين على من يَلِيهِ

2 / 195