477

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

إِلَى أَن هرب من محبسه وَلحق بالمأمون بن ذِي النُّون فنصح لَهُ وَكَانَ شهمًا صَارِمًا فولاه بعض الْحُصُون الْمُجَاورَة لقرطبة فَدَخلَهَا بعد خلع بني جهور فِي خبر طَوِيل وَقتل أميرها حِينَئِذٍ عبّادًا الملقب بسراج الدولة بن الْمُعْتَمد مُحَمَّد ابْن عباد وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَأْمُون وَهُوَ ببلنسية وَذَلِكَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فورد الْمَأْمُون قرطبة وَأقَام بهَا نَحوا من سِتَّة أشهر تمّ توفّي فِي ذِي الْقعدَة من السّنة الْمَذْكُورَة وَاحْتمل إِلَى طليطلة فَدفن بهَا وَبَقِي حكم ابْن عكاشة بقرطبة نَائِبا عَن الْقَادِر يحيى بن إِسْمَاعِيل بن الْمَأْمُون بن ذِي النُّون بعد أَن جددت لَهُ الْبيعَة بهَا وَبلغ ذَلِك الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن عباد فَأقبل فِي جموعه طَالبا بثأر ابْنه عباد وَعلم ابْن عكّاشة أَنه لَا طَاقَة لَهُ بِهِ فهرب عِنْد ذَلِك وَأسلم قرطبة فَدَخلَهَا الْمُعْتَمد وَأتبعهُ خيلًا لحقته فَقتل وَجِيء لَهُ بِهِ فصلب مَعَ كلب
وَولى ابْنه حريز هَذَا قلعة رَبَاح للقادر بن ذِي النُّون وَهُوَ الَّذِي

2 / 177