441

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

ونعود إِلَى خبر ابْن رَشِيق مَعَ ابْن عمار وَمَا آل إِلَيْهِ أمره بعد ذَلِك ذكر أَبُو بكر مُحَمَّد بن يُوسُف بن قَاسم الشلبي مَا تلخيصه وإيجازه مَعَ زيادات تخيرتها وَبَعضه على الْمَعْنى دون اللَّفْظ أَن ابْن رَشِيق لما قرئَ كِتَابه المتضمن دُخُوله مرسية بإشبيلية ارْتَاحَ ابْن عمار وأعمل نظره فِي اللحاق بهَا وَأَشَارَ على الْمُعْتَمد بذلك فَمَا خَالفه فواقًا فَلم يتْرك ابْن عمار بإشبيلية فِي ملك سُلْطَانه وَلَا ملك أحد من معارفه فرسا عتيقًا وَلَا مَطِيَّة وَلَا زاملةً إِلَّا استخرج ذَلِك من أَيْديهم رَغْبَة وَرَهْبَة حَتَّى لاجتمع لَهُ مائَة جنيبة وَمِائَة زاملة وأحضر لَهُ التُّجَّار مَا بِأَيْدِيهِم على اخْتِلَاف بضائعهم من الديباج والخز إِلَى مَا دون ذَلِك من نَفِيس الكسا ليعمّ بذلك أهل مرسية على قدر مَنَازِلهمْ عِنْده وَلم يخف عَن ابْن عباد وَجه مُرَاده فَلَمَّا سلم عَلَيْهِ مودعًا قَالَ لَهُ سر إِلَى خيرة الله وَلَا تظن أَنِّي مخدوع فَقَالَ لست بمخدوع وَلَكِنَّك مُضْطَر فحلم عَنهُ
وَخرج من إشبيلية على بَاب مقرانة وَأقَام بظاهرها أَرْبَعَة أَيَّام يَسْتَوْفِي أغراضه ثمَّ رفع ألويته وقرع طبوله وَسَار لَا يمر بِبَلَد من أَعمال ابْن عباد إِلَّا استخرج مِنْهُ كل ذخيرة حَتَّى وصل إِلَى مرسية فَدَخلَهَا فِي يَوْم مَشْهُور وَابْن رَشِيق بَين يَدَيْهِ قد برز لَهُ وَخرج يزفه إِلَى الْقصر وَجلسَ فِي الْيَوْم الثَّانِي مجْلِس التهنئة للخواص والعوام فسجعت الشُّعَرَاء بأمداحه وَقد تزييّ بزيّ

2 / 140