332

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

لَهَا قَائِمَة وَلَا أغنت عَنْهَا وَارِدَة وَلَا حائمة وَمَا بَرحت تخل بهَا وتؤذن بعطبها فَاتِحَة من فتنتها وخاتمة
ونعود إِلَى ذكر أُمَرَاء الْفِتْنَة
١١٧ - جهور بن مُحَمَّد بن جهور بن عبيد الله أَبُو الحزم رَئِيس قرطبة
قد تقدم ذكر جدّه أبي الحزم جهور بن عبيد الله وَالرَّفْع فِي نسبه وَكَانَ جدهم أَبُو أُميَّة عبد الغافر بن أبي عَبدة من وزراء عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة وَسَماهُ عِيسَى بن أَحْمد الرَّازِيّ فِي حجّاب هِشَام الرضي بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة قَالَ وَكَانَ من أهل الْخَيْر وَالدّين وَالْفضل وَهُوَ صَاحب الْخَاتم للْإِمَام هِشَام ولابنه الحكم يَعْنِي الرّبضي وسمّى أَيْضا فِي حجاب الحكم هَذَا عبد الْعَزِيز أَبَا عَبدة أَخا عبد الغافر
وَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ الجهاورة يتعاقبون على الخطط السّنيَّة الشَّرِيفَة من الحجابة والوزارة والقيادة وَالْكِتَابَة إِلَى أَن وَقعت الْفِتْنَة الْعُظْمَى بالأندلس وَأول من أرّث نارها وأورث شنارها مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الْجَبَّار الْمهْدي فتناوب قصر قرطبة جمَاعَة من الأموية والعلوية فِي الْمدَّة الْقَرِيبَة آخِرهم هِشَام بن مُحَمَّد ابْن عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن النَّاصِر المعتدّ لم يكن عِنْدهم غناء وَلَا فقد بتوليتهم التواء وَلَا عناء وَحِينَئِذٍ استولى على الْأَمر بقرطبة دَار الْخلَافَة وقرارة الْملك أَبُو الحزم هَذَا الْأَخير زَمَانا الأول سُلْطَانا وَإِن كَانَ مَا فَارق رسم الوزارة وَلَا تحول عَن دَاره إِلَى قُصُور الْخُلَفَاء لَا تصافه بالرجاحة والدهاء

2 / 30