290

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

الحصري زهر الْآدَاب وثمر الْأَلْبَاب وَنور الطّرف وَنور الظّرْف كل نَادِر غَرِيب
وَكَانَ تَمِيم لما اسْتَقر بِمصْر وَتُوفِّي أَبوهُ فِي شهر ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَولى أَخُوهُ نزار يمدحه ويداريه طلبا للسلامة مِنْهُ لِأَنَّهُ لم يكن يَأْمَن عاديته بِسَبَب انخلاعه عَن الْعَهْد وَكَذَلِكَ كَانَ ابْن المعتز يُدَارِي المعتضد والمكتفي ابْنه ويمدحهما ويمدح عَمه الْمُوفق رَغْبَة فِي التَّخَلُّص مِنْهُم لِأَنَّهُ كَانَ أَهلا للخلافة فعصمه الله بذلك من هَؤُلَاءِ وَقدر أَن طاح على يَدي المقتدر بعد أَن بُويِعَ لَهُ من اللَّيْلَة الَّتِي قبض عَلَيْهِ فِي صبيحتها ولقب بالراضي بِاللَّه وَقيل بالمنتصف بِاللَّه وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَمن شعر تَمِيم فِي أَخِيه نزار
(يَا ابْن الوصى المرتضى يَا ابْن الإِمَام ... الْمُجْتَبى يَا ابْن النَّبِي الْمُرْسل)
(مَا بَال مَالك لَيْسَ يرميه الندى ... إِلَّا يُوَافق مِنْهُ مَوضِع مقتل)
(أَنْت المحصل فِي زمَان أَصبَحت ... أملاكه كالقول غير مُحَصل)
(لَو لم تكن فِي جحفل لغدوت من ... عَزمَات رَأْيك وَحدهَا فِي جحفل)
(عجبا لأبصار تراك وَلَو درت ... مِقْدَار فضلك كن عَنْك بمعزل)

1 / 292