Hujiyyat Khabar al-Ahad fil-Aqaid wal-Ahkam
حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عامر حسن صبري
Maison d'édition
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
Genres
فى عبارة: إن الأئمة قاطبة يرون أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن، وأن الظن لايغني عن الحق شيئًا، خطأ مبين؛ حيث أورد للظن معنى واحدًا حصره فى المفهوم الذي اتبعه المشركون فى مواجهة حقائق القرآن الكريم" (١) .
وقد ألف العلامة المحدث الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى كتابًا سماه "وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة والأحكام" وذكر عشرين وجهًا تدل على وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة وغيرها، ورد على هذا المذهب القائل بأنه لا يُحتجُّ بهذه الآحاد فى العقيدة لأنها لا تفيد اليقين، وذكر أن القول بأن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة قول مبتدع محدث لا أصل له فى الشريعة، ولم يقل به أحد من الصحابة وسلف هذه الأمة، ومن المعلوم أن كُلَّ أمر مُبتَدع في أمر من أمور الدين باطل مردود، كما أن هذا القول يستلزم رد مئات الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ لمجرد كونها في العقيدة، وقال أيضًا: "إن التفريق بين العقيدة والأحكام العملية، وإيجاب الأخذ بحديث الآحاد في هذه دون تلك إنما بُني على أساس أن العقيدة لا يقترن معها عمل، والأحكام العملية لا يقترن معها عقيدة، وكلا الأمرين باطل". ثم قال: "ومما يوضح لك أنه لابد من اقتران العقيدة في العمليات أيضًا أو الأحكام: أنه لو افترض أن رجلًا يغتسل أو يتوضأ للنظافة أو يصلي مرتبطًا، أو يصوم تطببًا، أو يحج سياحة، لا يفعل ذلك معتقدًا أن الله ﵎ أوجبه عليه وتعبده به لما أفاده شيئًا، كما لا يفيده
_________
(١) السنة المفترى عليها ص ١٥٤، وانظر كتاب (إقامة البرهان على نزول عيسى آخر الزمان) للعلامة عبد الله بن الصديق الغماري.
1 / 17