وقد انتفع طلابُ العلمِ بالأُبذي، قال عنه السخاويُّ: "وتصدَّى لنفعِ الطلبة بالأزهرِ أولًا، ثم بالباسطية، حين سكنها برغبةِ أحدِ شيوخِه العزّ البغداديّ له، إلى أن مات"١.
وقد أُوتي الأبذي موهبةً عظيمة ومقدرةً كبيرة على إرشادِ المبتدئين وإعطائِهم أصولَ الصناعةِ وحدودَها بشكل عام ومبسّط ينتظمُ معظمَها ويشملُ غالبَ أبوابِها.
قال عنه السخاويُّ: "لم يكنْ بعدَ الشيخِ ابنِ خضرٍ٢ من يدانيه في إرشادِ المبتدئين"٣.
وفاته:
تُوفِّى في عشري رمضان سنة ستين وثمانمائة بالقاهرة، ودفن بتربة الصلاحية٤، وقد جاوز الستين.
وهناك من يقول: إن وفاته سنة إحدى وستين، وإن الجمالي٥ ناظر الخاص أرسل يلتمس منه قضاء المالكية٦ بعد وفاة السنباطي فاعتذر بضعفه، ولم