Hitta Fi Dhikr
الحطة في ذكر الصحاح الستة
Maison d'édition
دار الكتب التعليمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م
Lieu d'édition
بيروت
Genres
Bibliographies et guides
روى أَبُو نعيم الْحِلْية عَن مَالك بن أنس ﵁ أَنه قَالَ شاورني هَارُون الرشيد فِي أَن يعلق الْمُوَطَّأ فِي الْكَعْبَة وَيحمل النَّاس على مَا فِيهِ فَقلت لَا تفعل فَإِن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ اخْتلفُوا فِي الْفُرُوع وَتَفَرَّقُوا فِي الْبلدَانِ وكل مُصِيب فَقَالَ وفقك الله تَعَالَى يَا أَبَا عبد الله
وروى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن مَالك قَالَ لما حج الْمَنْصُور قَالَ لي عزمت على أَن آمُر بكتبك هَذِه الَّتِي وَضَعتهَا فتنسخ ثمَّ أبْعث إِلَى كل مصر من أَمْصَار الْمُسلمين مِنْهَا نُسْخَة وَآمرهُمْ أَن يعملوا بِمَا فِيهَا وَلَا يتعدوه إِلَى غَيره فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تفعل هَذَا فَإِن النَّاس قد سبقت إِلَيْهِم أقاويل وسمعوا أَحَادِيث وَرووا رِوَايَات وَأخذ كل قوم بِمَا سبق إِلَيْهِم ودانوا بِهِ فدع النَّاس وَمَا اخْتَار أهل كل بلد مِنْهُم لأَنْفُسِهِمْ كَذَا فِي عُقُود الجمان
وَبِالْجُمْلَةِ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الشَّافِعِي الموطآت الْمَعْرُوفَة عَن مَالك أحد عشر مَعْنَاهَا مُتَقَارب والمستعمل مِنْهَا أَرْبَعَة موطأ يحيى بن يحيى وموطأ ابْن بكير وموطأ أبي مُصعب وموطأ ابْن وهب ثمَّ ضعف الِاسْتِعْمَال إِلَّا فِي موطأ يحيى ثمَّ موطأ ابْن بكير وَفِي تَقْدِيم الْأَبْوَاب وتأخيرها اخْتِلَاف فِي النّسخ وَأكْثر مَا يُوجد فِيهِ تَرْتِيب الْبَاجِيّ وَهُوَ أَن يعقب الصَّلَاة بالجنائز ثمَّ الزَّكَاة ثمَّ الصّيام ثمَّ اتّفقت النّسخ إِلَى الْحَج ثمَّ اخْتلفت بعد ذَلِك
وَقَالَ الْمولى عبد الْعَزِيز الدهلوي فِي بُسْتَان الْمُحدثين اعْلَم أَنه روى نَحْو ألف رجل فِي زمَان الإِمَام مَالك موطأه عَنهُ وَحصل طَبَقَات النَّاس من الْمُحدثين والصوفية وَالْفُقَهَاء والأمراء والملوك وَالْخُلَفَاء سَنَده عَن الإِمَام تبركا بِهِ ونسخه كَثِيرَة والميسرة مِنْهَا الْيَوْم فِي ديار الْعَرَب عدَّة نسخ
أروجها وأشهرها الَّتِي هِيَ مخدومة طوائف الْعلمَاء نُسْخَة يحيى بن يحيى المصمودي الأندلسي وَهُوَ المُرَاد من الْمُوَطَّأ عِنْد الْإِطْلَاق
1 / 161