335

Histoire de l'Islam - Édition Tadmuri

تاريخ الإسلام - ت تدمري

Enquêteur

عمر عبد السلام التدمري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

يَسِيرٌ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ فِي صَحْفَةٍ، وَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَتَوَضَّئُوا وَشَرِبُوا، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ جَابِرٌ، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟
قَالَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. أَخْرَجَهُ (خ) [١] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهَشْنَا [٢] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ، فَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَشَرِبْنَا فَوَسِعَنَا وَكَفَانَا، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا وَخُمْسُمِائَةً.
صَحِيحٌ [٣] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ [٤] لَمَّا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ:
«اللَّهمّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا»، قَالَ: فَأَمَرَ فَنَادَى شَجَرَةً، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ [٥] . وَرَوَى الْأَعْمَشُ نَحْوَهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وروى المبارك بن

[١] صحيح البخاري في الوضوء ١/ ٥٠ باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، وانظر جامع الأصول لابن الأثير ١١/ ٣٤٥، ودلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١٤٤.
[٢] أي فزعنا.
[٣] رواه البخاري في الأنبياء، باب علامات النبوّة في الإسلام ٤/ ١٧٠، وفي المغازي، باب غزوة الحديبيّة، وفي تفسير سورة الفتح، باب (إذ يبايعونك تحت الشجرة)، وفي الأشربة، باب شرب البركة والماء المبارك، ومسلّم، رقم (١٨٥٦) في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام بجيش عند إرادة القتال، وأبو نعيم في دلائل النبوّة ٢/ ١٤٤.
[٤] الحجون: بفتح أوله وضمّ ثانيه. جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. (معجم البلدان ٢/ ٢٢٥) .
[٥] انظر دلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١٣٨.

1 / 343