Histoire de l'Islam - Édition Tadmuri
تاريخ الإسلام - ت تدمري
Enquêteur
عمر عبد السلام التدمري
Maison d'édition
دار الكتاب العربي
Édition
الثانية
Année de publication
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
Lieu d'édition
بيروت
Genres
أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ»، فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حتى قام، فافتح الْقُرْآنَ فَغَشِيَتْهُ أَسْوَدَةٌ [١] كَثِيرَةٌ، حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ السَّحَابِ، ذَاهِبِينَ، حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْفَجْرِ، فَانْطَلَقَ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الرَّهْطُ»؟ فَقُلْتُ: هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ [٢] . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَبْصَرَ زُطًّا [٣] فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا هَؤُلَاءِ الزُّطُّ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شِبْهَهُمْ إِلَّا الْجِنَّ لَيْلَةَ الْجِنِّ، وَكَانُوا مُسْتَنْفِرِينَ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
صَحِيحٌ [٤] .
يُقَالُ: اسْتَنْفَرَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ، إِذَا أَخَذَ ذَيْلَهُ مِنْ بَيْنِ فَخِذَيْهِ إِلَى حُجْزَتِهِ فَغَرَزَهُ. وَكَذَا يُقَالُ فِي الْكَلْبِ، إِذَا جَعَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِلْحَائِضِ: اسْتَنْفِرِي.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، عَنْ مُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، حَتَّى أَتَى الْحَجُونَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا، ثُمَّ تقدّم إليهم، فازدحموا عليه، فقال سيّد
[١] جمع سواد وهو الشخص، لأنه يرى من بعيد أسود.
[٢] سنن النسائي ١/ ٣٧- ٣٨، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالعظم. وانظر دلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ١٤ وعيون الأثر ١/ ١٣٧.
[٣] جنس من السودان والهنود. (النهاية) .
[٤] انظر عيون الأثر ١/ ١٣٦- ١٣٧.
1 / 200