Le Cheval Vert Meurt sur les Rues d'Asphalte
الحصان الأخضر يموت على شوارع الأسفلت
Genres
ستقول وأنت تحتمي بظلك: مكان مظلم يذهب إليه المساكين، يوقعون في دفاتر الحضور والانصراف، يدونون الوارد والصادر، يقولون لكل من يسألهم: حاضر ومعلهش وغدا إن شاء الله! يحلمون على مكاتبهم بالمرتب في أول الشهر، وحذاء لا يحتاج إلى نصف نعل، وبوليصة تأمين تضمن مستقبل الأولاد، ونظرة عطف من الوكيل والمراقب والمدير!
ويتخلى صوته الأجش العميق عن هدوئه، فيقول: ويأجوج ومأجوج يا ولدي؟ هل نتركهم يفسدون إلى آخر الزمان؟
وتهمس أو تفكر بينك وبين نفسك: لقد فتحوه وخرجوا يا مولاي يفسدون وينهبون ويتلذذون بلحم الأبرياء، سدود يا مولاي؛ فأي سد منها نختار؟ حراس! أين منهم حراسك العشرون؟ مذابح وصراخ وأنين عجزة وأطفال، هذا هو العالم الذي أعيش فيه، أنا موظف الأرشيف الصغير.
سيتنهد ويقول: ما زلت يا ولدي لا أفهم معنى الأرشيف؛ لكن سل عما بدا لك كما سأل ذو القرنين وموسى بن عمران.
وهنا تحضرك الرؤيا فتهتف: سيدي ومولاي، أرشدني إلى عين الحياة ، خذ بيدي إلى نبع الخلود. سيمد يده إليك في حنان، ربما ربت على رأسك المتعب بكفه المباركة المعطرة بالمسك والإيمان، ربما ناداك بصوته العميق: تعال يا ولدي، تعال معي؛ لتستريح.
ستسأل قبل أن تبدأ الرحلة على جواده الأخضر الذي يشع بالنور: إلى أين يا ولي الله؟
سيقول: لا تخف يا ولدي، إلى أرض الظلمات.
سترتعش لما سمعت، ستسأل من جديد: صفها لي يا مولاي، أهي العين الحمئة؟
فيغضب لجهلك ويقول: بل صافية يا ولدي، ماؤها أحلى من العسل.
وتسأل مرة أخرى: وهل رأيتها يا مولاي؟
Page inconnue