17

La Parure des Juristes

حلية الفقهاء

Chercheur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

الشركة المتحدة للتوزيع

Numéro d'édition

الأولى ١٤٠٣هـ

Année de publication

١٩٨٣م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

يُريدُ تَصْحيحَ دَعواه به، وقد تكونُ الحُجَّةُ مِن: حَجَجْتُ الجِراحةَ، إذا عرفتَ قَدْرَها وقَعْرَها، فكأنَّ الحُجَّةَ نِهايةُ الشيءِ المُخْتَلَفِ فيه. وأما الدليلُ، فاخْتُلِفَ فيه، فقال قومٌ: الدليلُ على صِحَّةِ الشيءِ، مَن يُعَرِّفُكَهُ، كما أنَّ الدليلَ في الطريقِ مَن يُعَرِّفُكَها. وقال آخَرونَ وهم الأَكْثرون: بل الدليلُ أَمارةٌ مُتعلِّقة بالشيءِ، يدلُّ على صِحَّتِه وتَفْضيلِه في المعنى على غيرِه. وأما العِلَّةُ، فالمعنى الذي يَنْتَهي إلى حُكْمِ عِلْمِ الشيءِ به، تقول: أردتُ أمرًا فعارَضَتْني دونَه عِلَّةٌ. أي: أمْرٌ حائِلٌ، وكذلك الحُكْمُ إذا وقَعَ لِعِلَّةٍ ما، مَنَعَتْه تلك العِلَّةُ أن تَحْكُمَ فيه إلاَّ بالحُكْم الذي أوْجَبَتْهُ، فكأنَّا قُلْنا: إنَّ العِلَّةَ في تَحْريمِ الخَمْرِ الشِّدَّةُ، أفَلا ترى أنَّ هذه الشِّدَّةَ مَنَعَتْ متى وُجِدَتْ أن يُسْلَكَ بالخمرِ غيرُ طريقِ التحريمِ؟.

1 / 25