810

Parure des hommes dans l'histoire du treizième siècle

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Enquêteur

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
من رقى أوج الفضل وحل بناديه وتحلى بعقود مقاصد العالم ومباديه. كان كثير العبادة مهابًا محترمًا عليه جلالة ووقار، وهيبة بين الأعيان والصغار والكبار، وكان حسن الأسلوب في التعليم، صاحب معرفة في التدريب والتفهيم.
قدم من الآستانة إلى دمشق الشام سنة سبع وسبعين ومائتين وألف واستقام بها، وكان موظفًا من معارف الآستانة بأن يكون معلمًا أول في مدرسة الجقمقية شمال جامع بني أمية، وكانت هذه المدرسة مكتبًا مقدمًا على سائر المكاتب، كما أن شيخه مقدم على سائر مشايخ المكاتب، وحصل على يديه نفع كثير للطلبة في كثير من الفنون والألسنة من تركية وعربية وفارسية، وبعد مدة وجه عليه تدريس الشفا في حقوق المصطفى ﷺ في تكية السلطان سليم خان، ولم يزل قائمًا بوظائفه مع كمال الهمة وبذل الجد والاجتهاد حسب الطاقة، إلى أن توفي أواخر شهر رمضان المبارك سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، ودفن في مقبرة باب الصغير عند قبرة العلامة العلائي صاحب الدر رحمه الله تعالى.
الشيخ عبد الرحمن العراقي الشافعي الأشعري
قد ترجمه السيد عثمان بن سند فقال: إن المشار إليه، ممن تضرب أكباد الإبل للثم يديه، ويعول في المنقول والمعقول عليه، وهو ذو فنون كم من طيها من فنون، وإشارات لها نواظر العرفان عيون، ومحاسن يشهد بحسنها الحاسدون، وشمائل يتنافس بها المتنافسون. وآيات

1 / 829