787

Parure des hommes dans l'histoire du treizième siècle

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Enquêteur

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
ولا يكون ظهوره والبيعة له إلا والناس بلا خليفة، أخذًا من حديث: يحصل اختلاف عند موت خليفة وهو أصح حديث روي في هذا الباب، وأما الآن فالناس لله الحمد لهم خليفة وهو أمير المؤمنين مولانا السلطان عبد الحميد بن المرحوم مولانا السلطان عبد المجيد، وبيعته في أعناق المسلمين، وسلسلة سلطنته من أحسن الدول الإسلامية مقيمين للشريعة السنية، محبين للصحابة وأهل البيت، ناصرين أهل السنة المحمدية قامعين أهل البدعة الردية، فلا يجوز خلع بيعته ولا الخروج عن طاعته، ثبت الله دولته وأبد سلطنته، فمن خلع بيعته أو ترك طاعته أو خرج عليه فهو باغ معتد. وأيضًا من علامات المهدي المنتظر أن يكون من ولد فاطمة ﵂، وأن يكون ظهوره والبيعة له بمكة بين الركنين، ولا يصح أن يكون ظهوره والبيعة له بغير مكة، قال الجلال السيوطي في آخر العرف الوردي في علامات المهدي: وأما قول القرطبي أن ظهور المهدي يكون من المغرب فهو باطل، وقد تبع السيوطي على ذلك العلامة العلقمي والعلامة الصبان في رسالته التي ألفها في علامات المهدي، فكل منهما قال كما قال السيوطي، أن قول القرطبي أن ظهور المهدي يكون بالمغرب باطل، وقال بعضهم يمكن حمل كلام القرطبي على غير المهدي المنتظر، فإن كثيرًا ممن ادعى نفسه أنه المهدي وكان ظهورهم بالمغرب، كمحمد بن تومرت وعبيد الله العبيدي جد ملوك إفريقية ومصر، وخلق كثير غير هذين ادعى كل واحد منهم أنه المهدي بالمغرب وغيره، وذلك لأن المهديين متعددون والمهدي المنتظر واحد، وهو الذي يكون من ولد فاطمة ويكون ظهوره بمكة، والناس بلا خليفة، ويبايع مكرهًا ولا يطلب البيعة لنفسه ولا يقاتل الناس لتحصيلها، ويكون في زمنه خروج المسيح الدجال ونزول عيسى ﵇، ويجتمع به. ومما يدل على أن المهديين متعددون والمهدي المنتظر واحد، ما ذكره العلامة ابن حجر

1 / 806