378

Parure des hommes dans l'histoire du treizième siècle

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Enquêteur

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
أكبر، هذا جمالي قد زهر، وجلالي قد بهر، لمن شاهد ونظر، وحقق واعتبر، أنا السر الأكبر، والكبريت الأحمر، ذو السناء الزاهي، والضياء الباهي، جليت في أحسن الصور، وانشققت لسيد البشر، وكان يناغيني في الصغر، ويناجيني كما في الخبر، فأنا سلطان الكواكب، وزينة المواكب، أزور غبًا، لأزداد في القلوب حبًا، فسبحان من حلاني بحلل النضار، وولاني ملك المجد والفخار، وهدى بي في ظلمات البر والبحر، فأنا سيد النيرات ولا فخر، ثم أنشأ وارتجل، وأنشد بغير وجل:
أنا قمر المحاسن والسناء ... ولي بين الملا أبهى لواء
فوجهي مشرق في الأرض يبدي ... من الأضوا صباحًا في المساء
أروق بطلعتي الأبصار أنسا ... وأبهج بالمسرة كل راء
يرى شبه الحبيب بي المعنى ... ويشكو ما عراه من العناء
وينتظر الملا مجلى طلوعي ... هلالًا بالمسرة والهناء
فإن لم يلمحوا مرأى هلالي ... تراهم شاخصين إلى السماء
فبي صوم الأنام بكل قطر ... كذاك العيد يبدو من لقائي
فالحمد لله الذي قدرني منازل، وصدرني في ميدان السباق وقدمني على كل منازل، وصورني بأكمل صورة وأجمل إنشاء، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ثم ختم إنشاء كلامه، بصلاته على النبي وسلامه. فلما سمعت الشمس نثره ونظامه، ووعت قوله وكلامه، زفرت زفرة القيظ، وكادت تتميز من الغيظ، فارتقت عرش اليراعة والجمال، وانتقت فرش البراعة والكمال، ثم قالت بعد أن تجلت ببرود السناء، وتحلت بعقود الحمد والثناء: أنا العروس الناضرة، والعين الناظرة، بي تحلو ثمار لواعب الأدواح، وتبدو محاسن الكواعب

1 / 383