286

Parure des hommes dans l'histoire du treizième siècle

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Enquêteur

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
عسى ترحمي الصب المعنى بزورة ... يفوز بها بعد القطيعة والبعد
رعى الله أيامًا تقضت بقربها ... وليلات أفراح مضت في ربا نجد
بها كنت في روض الرفاهة مارحًا ... فولت وآلت لا تعود إلى عهدي
نعم هكذا الأيام تمضي وعودها ... محال فما لي لا أميل إلى الزهد
وحسبك يا قلبي حبيب موافق ... أمين وفي لا يخونك في الود
كمثل أخي المجد المؤثل يوسف ... أمير المعالي كوكب الفضل والرشد
شريف عفيف كامل ومهذب ... مناقبه جلت عن الحصر والحد
به أشرقت شمس المعارف والهدى ... على فلك العلياء مذ كان في المهد
جدير بأن يسمو على كل فاضل ... حري بذا المدح المنظم كالعقد
فلا زلت بالعلم المكرم هاديًا ... لأهل التقى والفضل يا خير من يهدي
بحرمة خير الخلق طه وآله ... وأصحابه أهل المكارم والمجد
وقال مجاوبًا عبد الله بن عثمان بن جامع أيضًا بقوله:
أيا من قد حوى كرم الطباع ... ومن هو للطائف خير واعي
وكنز جواهر الآداب حقًا ... وجامعها المفيد بلا نزاع
أتاني منك مرقوم عزيز ... بديع النظم يقصر عنه باعي
يذكرني به ما منه أضحى ... فؤادي في اشتعال والتياع
أتحسب يابن ذي النورين أني ... هممت بفرقة بعد اجتماع
فلا وعظيم جاهك لم يكن لي ... مرام في نوى أو في انقطاع
ولكني ابتليت بمعضلات ... غدا في حلها يجري يراعي
ومنها كنت مضطربًا لأني ... رأيت بها الفؤاد على ارتياع
فذلل لي المهيمن كل صعب ... بها والله راحم كل داعي
ولولاها أجل بني المعاني ... وأحمدهم لما كان اندفاعي
ومثلك لا يمل وأنت مغني اللبيب ... ومؤنسي في ذي البقاع
فظن بذي الوداد المحض خيرًا ... ودم واسلم بعز وارتفاع

1 / 291