1063

Parure des hommes dans l'histoire du treizième siècle

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Enquêteur

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Maison d'édition

دار صادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
في سبيل الله بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة. وصح أن النبي ﷺ كان يخطب وهو متكئ على قوس، وجاء جبريل ﵇ يوم أحد وهو متقلد قوسًا عربيًا، ويروى عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ من اتخذ قوسًا عربيًا نفى الله عنه الفقر. والأحاديث في ذلك كثيرة، وفي الكتب شهيرة. وقد ثبت أن أول من رمى بالقوس العربية آدم ﵇ نزل جبريل ﵇ من الجنة وبيده قوس ووتر وسهمان فأعطاها له وعلمه الرمي به، ثم صار إلى إبراهيم ﵇ ثم صار إلى ولده إسماعيل ﵇ وإليه ينتهي إسناد شيوخ هذا الفن.
ولما كان الأمر كذلك رغبه الرغبون في صنعة القسي واجتهدوا في تركيبها وأبدعوا في إتقان السهام التي يرمى بها، امتثالًا لأمر الله تعالى وأمر رسوله ﷺ، وإسعافًا لإخوانهم المسلمين من الغزاة والمجاهدين، وكان من بينهم الرجل الكامل الحسن السمت والشمائل، حسن بن عبد الله مولى علي، قد طال اجتهاده في هذه الصنعة من مد القوس وإطلاقها والاختلاس وحمل الأوتار والجلة والكشتوان وفرض سية القوس من سائر أنواعها العربية والمعقبية والواسطية والخراسانية والشامية، وما يتعلق بها من تنجير الخشب وتركيبه، ونشر اللحام وتوقيعه، والتوقيع والحزم والرقع والتنوير والدهان مما عليه عمل الأستاذين من سالف الزمان، فلما رأيت منه هذا الإتقان في صنعته والإذعان بحسن معرفته، والإحكام مع التفقه في سائر الأوقات لأصول صناعته، صدرت مني هذه الإجازة الخاصة له بشهادة الإخوان في هذه الصنعة الشريفة البيان، كما أجازني به الشيخ

1 / 1082