ابن عبد الملك، وعنه الشيخة الكاتبة المحدثة زينب - ويقال أيضًا فاطمة - وهي ابنة الشيخ أبي الفرج، وتعرف بشهدة بنت الأبري (^١)، وقد ترجمها الحافظ الذهبي في تاريخه.
وممن جود عليها الشيخ أبو الدر أمين الدين ياقوت بن عبد الله الموصلي الكاتب ويعرف أيضًا بالنوري، وبالملكي (^٢)، وبالشرفي، انتشر خطه في الآفاق، ولم يكن في آخر زمانه من يقاربه في حسن الخط ولا من يؤدي طريقة ابن البواب في النسخ مثله، مع فضل غزير. وكان مغرى بنقل صحاح الجوهري فكتب منها نسخًا كثيرة، كل واحدة في مجلد تباع كل نسخة بمائة دينار.
وقد رأيت نسخةً منها بمصر. ووفاته سنة ٦١٨ بالموصل.
وأما ياقوت الرومي ويعرف أيضًا بالحموي فإن وفاته سنة ٦٢٦ بحلب عن اثنين (^٣) وخمسين سنة.
وممن كتب على ياقوت المذكور، أبو الحسن علي بن زنكى المعروف ب «الولىّ العجمي». ووجدت في تاريخ الحافظ السخاوي أن الولي العجمي أخذ عن شهدة الكاتبة من غير واسطة ياقوت.
ثم انتهت جودة الخط إلى الشيخ «عفيف الدين محمد الحلبي»، ويعرف أيضًا بالشيرازي. وعنه أخذ ولده «عماد الدين محمد»، وهو إمام النحاة والكتاب في زمانه.
وممن كتب عليه الإمام العلامة شمس الدين «محمد بن علي بن أبي رقبة (^٤)».