482

La sagesse transcendante dans les quatre voyages intellectuels

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Édition

الثالثة

Année de publication

1981 م

Régions
Iran
Irak
Empires & Eras
Ottomans
Safavides

ولم يحصل افاده وجودها من الجاعل لا يمكن الحكم عليها بأنها هي أو بأنها ممكنه وإن كان كونها هي أو كونها ممكنه من أحوالها السابقة على وجودها وصفات وجودها وقد علمت تقدم الماهية بحسب العقل على موجوديتها تقدم الموصوف على الصفة فقس عليها تقدم أحوالها الذاتية على أحوالها الوجودية واما في الخارج من اعتبار العقل فلا موصوف ولا صفه متميزا كل منهما عن صاحبه بل شئ واحد هو الوجود والموجود بما هو موجود ثم العقل بضرب من التعمل والتحليل يحكم بان بعض الموجود يقترن به معنى غير معنى الوجود والموجود ويتصف أحدهما بالاخر في العقل والعين على التعاكس لان اللائق بالعقل تقدم الماهية على الوجود لحصولها بكنهها فيه وعدم حصول الوجود بالكنه فيه كما مر واللائق بالخارج تقدم الوجود على الماهية إذ هو الواقع فيه بالذات فهو الأصل والماهية تتحد معه اتحادا بالعرض فهي العارض بهذا المعنى اللطيف الذي قد غفل عنه الجمهور.

والحاصل ان الحكم على ماهية ما بالامكان انما هو بحسب فرض العقل إياها مجرده عن الوجود أو مع قطع النظر عن انصباغها بنور الوجود واما باعتبار الخارج عن فرض العقل إياها كذلك فهي ضرورية بضرورة وجودها الناشئة عن الجاعل التام بالعرض وليست لها بحسب ذاتها صفه من الصفات لا ضرورة ولا امكان ولا غيرهما أصلا.

والفرق بين المعدوم الممكن والمعدوم الممتنع هو ان العقل بحسب الفحص يحكم بان المعدوم الممكن لو انقلب من الماهية التقديرية إلى ماهية حقيقية مستقلة كان الامكان من اعتبارات تلك الماهية بخلاف الماهية التقديرية الممتنعة فإنها وان صارت ماهية حقيقية مستقلة بحسب الفرض المستحيل لم ينفك طباعها عن الامتناع ولم يصلح الا إياه لا ان المعدوم بما هو معدوم موصوف بالامكان والامتناع كيف والمعدوم ليس بشئ فحينئذ من أين ماهية قبل جعل الوجود حتى يوضع أولوية الوجود أو شئ ما من الأشياء بالقياس إليها فاما (1) تجويز نفس كون الشئ مكون نفسه

Page 200