488

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وتقدَّم وقدَّس، فرموه بالحجارة حتى كادوا يقتلونه فانصرف.
ثم أظهر لهم من بعد ثلاثة أيام أنه قد أتاه كتاب الملك، وضرب الجرس ليجتمع الناس يوم الأحد في الكنيسة، فلم يَبْقَ أحدٌ بالإسكندرية حتى حضر (^١) لسماع كتاب الملك، وقد جعل بينه وبين جنده علامة إذا هو فعلها وضعوا السيف في الناس، فَصَعِدَ المنبر وقال: يا مَعْشَرَ أهل الإسكندرية! إنْ رجعتم إلى الحقِّ وتركتم مقالة اليعاقبة وإلا لن تأمنوا أن يُرْسِل إليكم المَلِكُ من يسفكُ دماءَكم. فَرَموه بالحجارة حتى خاف على نفسه أن يُقْتَلَ، فأظهر العلامة، فوضعوا السَّيفَ على كلِّ مَنْ في الكنيسة، فقُتِل دَاخِلَها وخَارِجَها أممٌ لا تُحْصَى كثرةً (^٢)، حتى خاض الجند في الدماء، وهرب منهم خلق كثير، وظهرت مقالة الملكية (^٣) .

(^١) ساقط من "ج".
(^٢) في "ج": "لكثرتها".
(^٣) انظر: "تاريخ ابن البطريق": (١/ ١٩١ - ٢٠٠).

1 / 419