425

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٨٤].
فأولياء الله يعرفونه ويحبونه، ويُجلُّونه، ويقال: هو في قلوبهم، والمراد: مَحَبَّتُه ومعرفته، والمَثَلُ الأعَلى في قلوبهم، لا نَفْسُ ذاته، وهذا أمرٌ يعتاده الناس في مخاطباتهم ومحاوراتهم، يقول الإنسان لغيره: أنت في قلبي، ولا زلتَ في عيني، كما قال القائل:
وَمِنْ عَجَب أنِّي أَحِنُّ إلَيْهِمُ ... وأَسْألُ عَنْهُمْ مَنْ لَقِيْتُ وَهُمْ مَعِي
وتَطْلُبُهُمْ عَيْنِي وهُمْ في سَوَادِهَا (^١) ... وَيَشْتَاقُهُمْ قَلْبِي وَهُمْ بَيْنَ أَضْلُعِي (^٢)
وقال آخر في المعنى (^٣):
خيالُكَ في عَيْنِي وذِكْرُكَ في فَمِي ... وَمَثْواكَ في قَلْبِي (^٤) فَأَيْنَ تَغِيْبُ (^٥)
وقال آخر (^٦):
ساكن في القلب يعمره ... لست أنساه فأذكره
وقال آخر:

(^١) في "ب، غ": "سوائها".
(^٢) نسبهما ابن الأبَّار لمهيار الديلمي بتغيير في البيت الثاني، ونسبهما بعضهم للقاضي الفاضل. وانظر: "المدهش" لابن الجوزي: (٢/ ٦٢٩).
(^٣) "في المعنى" من "ج" فقط. وفي "غ، ص": "وقال الآخر".
(^٤) في "د": "عيني".
(^٥) البيت لأبي الحكم ابن غلندو الإشبيلي، ذكره ياقوت في "معجم الأدباء": (٣/ ١١٩٤).
(^٦) البيت في "المدهش" (٢/ ٥١٤).

1 / 356