293

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أُدْمًا لها، فأدركه النوم فنام على سرير في ناحية البيت. قالت: (فانشقَّ جانبٌ من السقف في البيت) (^١) وإذا بطائرين قد وقع أحدهما على صدره ووقف الآخر مكانه، فشقَّ الواقعُ صَدْرَه فأخرج قلبه فشقَّه، فقال الطائر الآخر للذي على صدره: أوعى؟ قال: وَعَى؟ قال: أَقَبِلَ؟ قال: أبى، قال: فردَّ قلبه في موضعه ثم مضى، فأتْبَعَهُما أميةُ طَرْفَهُ وقال: لبَّيْكُما لبيكما ها أنذا لديكما، لا بريء فأعتذر، ولا ذو عشيرة فأنتصر.
فرجع الطائر فوقع على صدره فشقَّه حتى أخرج قلبه فشقَّه، فقال الطائر الأعلى للواقع: أَوَعَى؟ قال: وَعَى، قال: أَقَبِلَ؟ قال: أَبى. ونهض فأتْبَعَهما أميةُ بصرَه فقال: لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما، لا مال لي يغنيني، ولا عشيرة تحميني.
فرجع الطائر فوقع على صدره فشقَّه ثم أخرج قلبه فشقَّه، فقال الطائر الأعلى: أوعى؟ قال: وعى، قال: أَقَبِلَ؟ قال: أبى، ونهض فأتبعه أمية بصره، فقال: لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما، محفوف بالنعم محوط بالذنب.
قال فرجع الطائر فوقع على صدره فشقَّه فأَخْرَجَ قلبه فشقَّه، فقال الأعلى: أَوَعَى؟ قال: وَعَى. قال: أَقَبِلَ؟ قال: أبَى. قال: ونهض فأتبعهما طَرْفَهُ قال: لبيكما لبيكما (^٢) ها أنا ذا لديكما.
إنْ تَغْفرِ اللهمَّ تغفر جَمَّا ... وأيّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا
ثم انطبق السقف (^٣) وجلس أمية يمسح صدره، فقلت: يا أخي! هل

(^١) ساقط من "د، ص".
(^٢) في "ب، ص": "ليتكما ليتكما".
(^٣) في "ج، غ، د": "الشقُّ".

1 / 224