291

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قال الزُّبير: وحدَّثني عمر بن أبي بكر المُؤمِّليّ، قال: كان أمية بن أبي الصلت يلتمس الدين ويطمع في النبوة، فخرج إلى الشام (فمرَّ بكنيسة) (^١)، وكان معه جماعة من العرب من قريش وغيرهم، فقال أمية: إنَّ لي حاجةً في هذه الكنيسة فانتظروني. فدخل الكنيسةَ ثم خرج إليهم كَاسِفًا متغيِّرًا، فرمى بنفسه، فأقاموا (^٢) عليه حتى سُرِّي عنه، ثم مضوا فقضوا حوائجهم، ثم رجعوا فلما صاروا إلى الكنيسة قال لهم: انتظروني، ودخل الكنيسة فأبطأَ، ثم خرج أسوأ مِنْ حاله الأول.
فقال له أبو سفيان بن حرب: قد شققت على رفقتك.
فقال: خَلُّوني، فإني أرتاد لنفسي وأطلب (^٣) لِمَعَادي، وإِنَّ هاهنا راهبًا عالمًا أخبرني أنَّه سيكون بعد عيسى ست رجفات، وقد مَضتْ منها خمسٌ وبقيتْ واحدةٌ، فخرجت وأنا أطمع أن أكون نبيًّا وأخاف أن يُخْطِئَني فأصابني ما رأيتَ، فلما رجعتُ أتيته فقال: قد كانت الرَّجفة وقد بُعِثَ نبيّ من العرب فَأَيِسْتُ من النبوة فأصابني ما رأيتَ إذْ فاتني ما كنتُ أطمع فيه (^٤) .
قال: وقال الزُّهْرِيُّ: خرج أمية في سفر فنزلوا منزلًا، فأمَّ أميةُ وجهًا وصعد في كثيب، فرُفِعَتْ (^٥) له كنيسة فانتهى إليها؛ فإذا شيخ جالس،

(^١) ساقط من "د".
(^٢) في "د": "فأقبلوا".
(^٣) في "غ": "أنظر".
(^٤) انظر "تاريخ دمشق" لابن عساكر: (٩/ ٢٥٧ - ٢٦٠)، و"الأغاني" للأصفهاني: (٤/ ١٢٧) فقد ذكر القصة عن المؤمِّلي.
(^٥) في "ب": "فوضعت".

1 / 222