285

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فقالوا: أنت سيدنا فأخْبِرْه.
فقال: إنَّا نعلم أنه رسول الله.
قلت: فأنَّى أهلككم إنْ كنتم تعلمون أنه رسول الله لِمَ لَمْ تَتَّبِعُوه؟!
قالوا: إنَّ لنا عدوًّا من الملائكة، وسِلْمًا من الملائكة؛ عدوُّنا جبريل وهو مَلَكُ الفَظَاظَة والغِلْظَة، وسِلْمُنا ميكائيل وهو ملك الرأفة واللِّين.
قلت: فإني أشهد ما يحل لجبريل أن يعاديَ سِلْم ميكائيل، ولا لميكائيل أن يعاديَ سِلْمَ جبريل، ولا أن يسلم عدوه، ثم قمت فاستقبلني رسولُ الله ﷺ فقال: "ألا أقرئك آيات نزلت عليَّ قَبْلُ، فتلا: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ٩٧]. فقلت: والذي بعثك بالحقِّ ما جئتُ إلا لأخبرك يقول اليهود. قال عمر: فلقد رأيتُنِي أشدَّ في دين الله من حَجَر (^١) .
وذكر أبو نعيم من حديث عَمْرو بن عَبَسَةَ قال: رغبتُ عن آلهة قومي في الجاهلية، وعرفت أنها على الباطل، يعبدون الحجارة وهي لا تضرُّ ولا تنفع، فلقيت رجلًا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدِّين؟ فقال: يخرج رجل من مكةَ ويرغب عن آلهة قومه، يأتي بأفضل الدين، فإذا

(^١) أخرجه أيضًا الطبري: (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥)، والواحدي في "أسباب النزول" ص (٢٧ - ٢٨)، والبغوي في "التفسير": (١/ ٨٠)، وابن أبي شيبة: (١٤/ ٢٨٥). وانظر: "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر: (١/ ٢٩٣). وقال السيوطي في "الدر المنثور": (١/ ٤٧٧) (تحقيق د. التركي): "مرسل صحيح الإسناد".

1 / 216