28

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وقال ﵊: "فُضِّلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرُّعب، وحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" (^١) .
خاتم النبيين:
ومن ثم كان محمد ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، وكانت رسالته خاتمة الرسالات: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب/ ٤٠].
ويصور الرسول الكريم ﷺ ختم رسالته للرسالات السابقة، وكيف أتمَّ البناء الذي تعاقبت عليه رسل الله الكرام، فيقول: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بني بيتًا، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية [من زواياه] فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلَّا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" (^٢) .
ودعوته ناسخة للرسالات السابقة:
وإذا كان محمد ﷺ قد أرسل من عند الله تعالى بدين بلغ ذروة الكمال الذي لا كمال بعده، وتوجه الخطاب فيه للعالمين كافة، وختم

= المساجد وفي رواية أخرى بلفظ "وأُرسلت إلى الخلق كافة".
(^١) أخرجه مسلم (١/ ٣٧١) في المساجد.
(^٢) أخرجه البخاري (٦/ ٥٥٨) في المناقب، ومسلم (٤/ ١٧٩٠) في الفضائل. ولأبي الأعلى المودودي كتاب ختم النبوة في ضوء الكتاب والسنة، وللندوي: النبي الخاتم.

المقدمة / 31