129

Guidance des Perplexes dans les Réponses aux Juifs et aux Chrétiens

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Enquêteur

عثمان جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أساقِفَتُهُ حتى أَخْضَلُوا (^١) مصاحفَهم حين سمعوا ما تُلِيَ (^٢) عليهم، ثم قال النجاشيُّ: إنَّ هذا والذي جاء به موسى لَيَخْرج من مِشْكاةٍ واحدة، انطلِقُوا فوالله لا أُسْلِمُهم (^٣) إليكم أبدًا ولا أكاد.
قالت أمُّ سَلَمَةَ: فلما خرجنا من عنده قال عمرو بن العاص: والله لآتينَّه غدًا أعيبهم عنده بما أستأصل به خَضْراءَهم (^٤) .
قالت: فقال عبدُ الله بنُ أبي ربيعةَ -وكان أتقى الرجلين فينا-: لا تَفْعلْ، فإنَّ لهم أرحامًا، وإن كانوا قد خالَفُونا.
قال: والله لأُخبِرَنَّه أنَّهم يزعمون أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عَبْدٌ.
قالت: ثم غدا عليه من الغد فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريمَ قولًا عظيمًا، فأرْسِلْ إليهم فاسْألْهُمْ عمَّا يقولون فيه. قالت: فأرَسل إليهم فسألهم عنه.
قالت: ولم ينزل بنا مثلُها.
فاجتمع القوم فقال بعضُهم لبعضٍ: ما تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول -والله- فيه ما قال اللهُ ﷿، وما جاء به نبيُّنا كائنًا في ذلك ما هو كائن.
فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابنِ مريم؟

(^١) في "غ": "أخضوا".
(^٢) في "ج": "ماتلا".
(^٣) في "ج": "لا أسلمتهم".
(^٤) شجرتهم التي منها تفرَّعوا. والمراد: أستأصل سوادهم.

1 / 60