121

Hawi Li Fatawi

الحاوي للفتاوي

Maison d'édition

دار الفكر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

بيروت

حجر فِي تَارِيخِهِ: أَنْبَاءُ الْغُمْرِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِيعَ الْإِرْدَبُّ الْقَمْحُ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا نُقْرَةً وَقِيمَتُهَا إِذْ ذَاكَ سِتُّ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ وَرُبْعٌ انْتَهَى. وَهَذَا عَلَى أَنَّ كُلَّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا مِثْقَالٌ. وَقَالَ ابن حجر أَيْضًا فِي هَذِهِ السَّنَةِ: غَلَا الْبَيْضُ بِدِمَشْقَ فَبِيعَتِ الْحَبَّةُ الْوَاحِدَةُ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ مِنْ حِسَابِ سِتِّينَ بِدِينَارٍ، وَهَذَا أَيْضًا عَلَى أَنَّ كُلَّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا مِثْقَالٌ. التَّاسِعَةُ: التَّعَامُلُ بِالْفُلُوسِ قَدِيمٌ، قَالَ الجوهري فِي الصِّحَاحِ: الْفَلْسُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ، وَقَدْ أَفْلَسَ الرَّجُلُ صَارَ مُفْلِسًا كَأَنَّمَا صَارَتْ دَرَاهِمُهُ فُلُوسًا وَزُيُوفًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَنَّهُ صَارَ إِلَى حَالٍ يُقَالُ فِيهَا لَيْسَ مَعَهُ فَلْسٌ انْتَهَى. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهَا فِي زَمَنِ الْعَرَبِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا محمد بن أبان عَنْ حماد عَنْ إبراهيم قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسَّلَفِ فِي الْفُلُوسِ، أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَا رِبَا فِي الْفُلُوسِ - وإبراهيم هُوَ النَّخَعِيُّ -، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهَا فِي الْقَرْنِ الْأَوَّلِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْفَلْسِ بِالْفَلْسَيْنِ يَدًا بِيَدٍ، وَأَخْرَجَ عَنْ حماد مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْفُلُوسَ بِالدَّرَاهِمِ قَالَ: هُوَ صَرْفٌ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ، وَذَكَرَ الصولي فِي كِتَابِ الْأَوْرَاقِ أَنَّهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلِيَ هارون بن إبراهيم الهاشمي حِسْبَةَ بَغْدَادَ فِي زَمَنِ الْخَلِيفَةِ الْمُعْتَمِدِ فَأَمَرَ أَهْلَ بَغْدَادَ أَنْ يَتَعَامَلُوا بِالْفُلُوسِ فَتَعَامَلُوا بِهَا عَلَى كُرْهٍ ثُمَّ تَرَكُوهَا. الْعَاشِرَةُ: أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ زَافَتْ عَلَيْهِ وَرَقَةٌ فَلَا يُخَالِفِ النَّاسَ أَنَّهَا طِيَابٌ وَلْيَبْتَعْ بِهَا سَمَلَ ثَوْبٍ أَوْ سَحْقَ ثَوْبٍ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ زُيُوفًا وَقَسِيَّاتٍ بِدَرَاهِمَ دُونَ وَزْنِهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَاهُ وَقَالَ: أَوْقِدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَذْهَبَ مَا فِيهَا مِنْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ حَتَّى تَخْلُصَ الْفِضَّةُ ثُمَّ بِعِ الْفِضَّةَ بِوَزْنِهَا. الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَرْضُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، وَأَخْرَجَ عَنْ عطاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨] قَالَ: كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ.

1 / 124