Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

Miskawayh d. 421 AH
99

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Chercheur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فَأَما الشجَاعَة فَهِيَ اسْتِعْمَال قُوَّة العصب بِقدر مَا يَنْبَغِي وَفِي الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي وَفِيمَا يَنْبَغِي وعَلى الْحَال الَّتِي تنبغي. وَهِي خلق يصدر عَنهُ هَذَا الْفِعْل على مَا يحده الْعقل وَهِي حَال وَاسِطَة بَين طرفين مذمومين: أَحدهمَا زِيَادَة بالإفراطن وَالْأُخْرَى زِيَادَة بالتفريط. فَأَما من جَانب الزِّيَادَة فَأن تسْتَعْمل بِأَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي فِي سَائِر شرائطها فتسمى تهورًا. وَأما من جَانب النُّقْصَان فَأن تسْتَعْمل بِأَقَلّ مِمَّا يَنْبَغِي فِي سَائِر شرائطها فتسمى جنبا. والشجاعة لَفْظَة مدح كالجود والعفة وَمَا جرى مجراهما. وَأول مَا يظْهر مِنْهَا أَثَرهَا فِي الْإِنْسَان نَفسه إِذا قمعت شهواته فَاسْتعْمل مِنْهَا قدر مَا يحده الْعقل بِسَائِر شرائطها ثمَّ يظْهر أَثَرهَا فِي غَيره إِذا قَصده آخر بضيم أَو ظلم فَإِنَّهُ يَدْفَعهُ عَن نَفسه بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَة من غير إفراط وَلَا تَفْرِيط. وَأما النجدة فَهِيَ فِي معنى الشجَاعَة أَعنِي أَنَّهَا لَفْظَة مدح وَتُؤَدِّي عَن

1 / 130