220

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فِي مَعْنَاهَا كلَاما مَبْسُوطا لأحد مِمَّن تقدمني حَتَّى إِذا أَوْمَأت بِالْمَعْنَى إِلَيْهِ أحلّت بالشرح عَلَيْهِ ولكنني لما انْتَهَيْت إِلَيْهَا بِالنّظرِ لم يجز أَن أخليها من جَوَاب متوسط بَين الإسهاب والإيجاز. وَأَنا مُجْتَهد فِي بَيَانهَا وَإِزَالَة مَا لحق النَّاس من الْحيرَة فِيهَا. وَمن عِنْد الله استمد التَّوْفِيق وَهُوَ حسبي فَأَقُول: إِن من الْأُصُول الَّتِي لَا مُنَازعَة فِيهَا وَهِي مسلمة من ذَوي الْعُقُول السليمة أَن لكل مَوْجُود فِي الْعَالم - طبيعي كَانَ أَو صناعي - غَايَة وكمالًا وغرضًا خَاصّا وجد من أَجله وبسببه اعني أَنه إِنَّمَا أوجد ليتم بِهِ ذَلِك الْغَرَض وَإِن كَانَ قد يتم بِهِ أَشْيَاء أخر دون ذَلِك الْغَرَض الْأَخير والكمال الْأَخير وَقد يصلح لأمور لَيست من الْغَرَض الَّذِي قصد بِهِ وَأُرِيد لَهُ فِي شَيْء. وَمِثَال ذَلِك المطرقة فَإِنَّهَا إِنَّمَا أعدت للصانع ليتم لَهُ بهَا مد الْأَجْسَام إِلَى أقطارها وبسطها إِلَى نَوَاحِيهَا وَهِي - مَعَ ذَلِك - تصلح لِأَن يشق بهَا وتستعمل فِي بعض مَا تسْتَعْمل فِيهِ الفأس وَكَذَلِكَ أَيْضا المقراض إِنَّمَا أعد للخياط ليقطع بِهِ الثَّوْب وَهُوَ مَعَ ذَلِك - يصلح لِأَن يبري بِهِ الْقَلَم وَيسْتَعْمل مَكَان السكين وَكَذَلِكَ الْحَال فِي سَائِر الْآلَات الصناعية. وَهَكَذَا صور الْأُمُور الطبيعية فَإِن الْأَسْنَان إِنَّمَا أعدت مختلفات الأوضاع والأشكال لاخْتِلَاف كمالاتها - أَعنِي الْأَغْرَاض الَّتِي تتمّ بهَا وَالْأَفْعَال الَّتِي وجدت من أجلهَا فَإِن مقاديمها حادة بالهيئة الَّتِي تصلح للْقطع كالحال فِي السكين ومآخيرها عريضة بالهيئة الَّتِي تصلح للرض والطحن كالحال فِي الرحا. وَقد تتمّ بهَا أَفعَال أخر.

1 / 251