210

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

وَذَلِكَ انه رُبمَا أحب الْإِنْسَان ان تظهر فضيلته فِي ابْتِدَاء زَمَانه واستقبال عمره فَإِذا قيل لَهُ: يَا شيخ ظن أَنه قد سلب تِلْكَ الْفَضِيلَة وَألْحق بِمن حصل تِلْكَ الْفَضِيلَة فِي الزَّمَان الطَّوِيل والتجربة الْكَثِيرَة. وَرُبمَا كره ذَلِك أَيْضا لأرب لَهُ فِي الشَّبَاب وميل إِلَى اللّعب والهوى اللَّذين يستقبحان من الشَّيْخ فَإِذا قيل لَهُ: يَا شيخ رأى هَذَا اللقب كالمانع لَهُ والزاجر وَأَن مُخَاطبَة ينْتَظر مِنْهُ مَا ينْتَظر من الْمَشَايِخ وَلَا يعذرهُ على ركُوب مَا يهم بِهِ ويعزم عَلَيْهِ. وَرُبمَا نظر الْإِنْسَان إِلَى مرتبَة حصلت لَهُ من الْوَقار الَّذِي لَا يحصل إِلَّا من الْمَشَايِخ وَهُوَ فِي سنّ الشَّبَاب فيسر بالإكرام وَسُرْعَة بُلُوغه مبلغ المحنكين وَأهل الدربة.
(مَسْأَلَة مَا عِلّة الْإِنْسَان فِي سلوته إِذا كَانَت محنته عَامَّة لَهُ وَلغيره)
وَمَا عِلّة جزعه واستكثاره وتحسره إِذا خصته المساءة وَلم تعده الْمُصِيبَة. وَمَا سر النَّفس فِي ذَلِك وَهل هُوَ مَحْمُود من الْإِنْسَان أَن مَكْرُوه وَإِذا نزا بِهِ هَذَا الخاطر فَبِمَ يعالجه وَإِلَى أَي شَيْء يردهُ وَلم يتَمَنَّى بِسَبَب محنته أَن يشركهُ النَّاس وَلم يستريح إِلَى ذَلِك وأصحابنا يروون مثلا بِالْفَارِسِيَّةِ تَرْجَمته: من احْتَرَقَ بيدره أَرَادَ ان يَحْتَرِق بيدر غَيره.

1 / 241