280

Hashiyat Tartib

حاشية الترتيب لأبي ستة

قوله: »كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم« إلخ، استدل به في الإيضاح لمن قال: لا يقطع الصلاة شيء مما ذكر قبل ذلك ما لم يسجد عليه، قال ابن حجر: بعد كلام وكأنه يعني صاحب البخاري الذي أشار أيضا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم، إلى أن قال: "وكره <1/288> مجاهد وطاووس ومالك الصلاة إلى النائم خشية ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته إلى آخره. أقول: وعدم جواز استقبال النائم هو أحد القولين عندنا على ما في الإيضاح، ولم يعرج عليه المصنف رحمه الله والله أعلم.

قوله: »ورجلاي في قبلته«، أي في مكان سجوده بدليل قولها: "فإذا سجد غمزني"، واعلم أن الغمز يكون باليد كما هنا، ويكون بالعين كما في قوله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون}[المطففين:30]، ويؤخذ منه أن الغمز باليد جائز، وأما الغمز بالعين فنص في السؤالات على أنه من الكبائر، وغير جائز ولو في الحلال حيث قال: "الرمز بالرأس، والغمز بالعين، واللمز باللسان، والهمز باليد، والوكز بالأصابع، وكلها كبائر قد أوعد الله عليها في القرآن النار، غير الرمز بالرأس، وكلها غير سائغة ولو في الحلال فيما ذكر عيسى بن سجميمان عن أبي العباس رحمهم الله" إلخ.

قال ابن حجر: وقد استدل بقولها: "غمزني" على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، وتعقب باحتمال الحائل أو بالخصوصية، وعلى أن المرأة لا تقطع الصلاة إلخ، أقول: وفي التعقيب نظر لأن الخصوصية لا تثبت باحتمال.

Page 281