Hashiyat Tartib
حاشية الترتيب لأبي ستة
"قوله: (التحيات) جمع تحية ومعناها السلام، وقيل: البقاء وقيل: العظمة، وقيل: السلامة من الآفات والنقص، وقيل: الملك، وقال أبو سعيد الضرير: ليست التحية الملك نفسه، لكنها الكلام الذي يحيى به الملك، وقال ابن قتيبة: لم يكن يحيى إلا الملك خاصة، وكان لكل ملك تحية تخصه، فلهذا جمعت فكان المعنى التحيات التي يسلمون بها على الملوك كلها مستحقة لله، وقال الخطابي ثم البغوي: لم يكن في تحياتهم شيء يصلح للثناء على الله، فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التعظيم فقال قولوا: (التحيات لله) أي أنواع التعظيم له، وقال المحب الطبري: يحتمل أن يكون لفظ التحية مشتركا بين المعاني المتقدم ذكرها، وكونها بمعنى السلام أنسب هنا" انتهى.
"قال: قوله: (الصلوات) قيل: المراد الخمس، أو ما هو أعم من ذلك من الفرائض والنوافل في كل شريعة، وقيل: المراد العبادات كلها، وقيل: الدعوات،<1/277> وقيل: الرحمة، وقيل: التحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الفعلية، والطيبات العبادات المالية" انتهى.
"قال: وقوله: (والطيبات) أي ما طاب من الكلام وحسن أن يثنى به على الله دون ما لا يليق بصفاته مما كان الملوك يحيون به، وقيل: الطيبات ذكر الله، وقيل: الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء، وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم.
قال ابن دقيق العيد: إذا حملت التحية على السلام فيكون التقدير (التحيات التي تعظم بها الملوك مستمرة لله)، وإذا حملت على البقاء فلا شك في اختصاص الله به، وكذلك الملك الحقيقي والعظمة التامة.
Page 268