342

فرع إذا سأله سائل وقال إني فقير فأعطاه شيئا ثم ادعى بعد أنه دفعه قرضا وأنكر الفقير قال قول الفقير لأن الظاهر معه بخلاف ما إذا لم يقل إني فقير فالقول قول الدافع قاله القاضي الحسين في تعليقه في باب النية في إخراج الصدقة بأن شيخنا التفصيل غير ظاهر والأوجه التسوية بينهما في أن القول قول الدافع مطلقا كا قوله وأيام العيد إلخ وعاشوراء قال الأذرعي نفقها ويوم الجمعة لأنه عيدنا أهل الإسلام كما في الحديث قوله ففي الصحيحين تصدق الليلة إلخ وفي الصحيح أيضا ما أتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف ولا سائل فخذ وقال الماوردي والروياني وإنما تكون على الغني صدقة إذا قصد بها وجه الله تعالى وثوابه فإن قصد بها الامتنان والملاطفة كانت هبة وأن تؤثر في حال آخذها ليظهر نفعها فإن لم تؤثر لم يكن فيها نفع وما لا نفع فيه لا ثواب له فلا تكون صدقة قوله وكذا إذا دفع إليه لعلمه إلخ وكذا إن كان فاسقا في الباطن لو علم به المعطي لما أعطاه قوله سواء أكان غنيا بالمال أم بالكسب لخبر إلخ وقال ابن عبد السلام الصحيح من مذهب الشافعي جوازه لأنه طلب مباح كطلب العارية وغيرها والذم الوارد في الإخبار يحمل على الطلب من الزكاة الواجبة وليس هو من الأصناف الثمانية

ا ه

ولم يبين الرافعي هذا الغنى وقال الصيمري إنه على ما يتعارفه الناس على حسب البلدان والمعاش والأسفار وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما سأل الناس أحد وهو غني إلا جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش أو قال كدوح قالوا يا رسول الله وما غناه قال أوقية أو عدلها قال الصيمري فهذا صحيح وقد كان يستغنى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما كان يحصل له غنى بدون هذا القدر وقد لا يستغنى بأضعاف ذلك في غير ذلك الزمان ر

Page 406