من كتب الحديث والتفسير واللغة والأدب وأصول الفقه.
وقد تميزت- من بين تلك الكتب- مجموعة من الكتب أخذ منها الشهيد قطعا بشكل مباشر وبلا واسطة- أكثر من غيرها- سوف نذكرها ونبحث عن هذا الموضوع ونورد شواهد له في ذيل عنوان «تعيين مصادر الشهيد للكتاب» في الفصل الثاني من الباب الرابع من هذه المقدمة.
ومن بين تلك المجموعة انفرد مختلف الشيعة في كثرة الاستفادة منه والرجوع إليه، وكما مر في الفصل الثاني من الباب الأول فقد استفاد العلامة بدوره وأخذ عن آثار المحقق الحلي (رحمهما الله)، فعلى سبيل المثال نورد نموذجا من ذلك:
قال المحقق:.
وقال في الخلاف: «أجاز أصحابنا في نية شهر رمضان خاصة أن تقدم على الشهر بيوم أو أيام». ولم يذكر مستندا، ولعل ذلك لكون المقارنة غير مشروطة، فكما جاز أن تتقدم من أول ليلة الصوم وأن يتعقبها النوم والأكل والشرب والجماع جاز أن تتقدم على تلك النية بالزمان المقارن كاليومين والثلاثة. لكن هذه الحجة ضعيفة، لأن تقديمه في أول ليلة الصوم مستفاد من قوله (عليه السلام): «من لم يبيت نية الصيام من الليل فلا صيام له»، ولأن إيقاعها قبل الفجر بحيث يكون طلوعه عند إكمال النية عسر فينتفي، وليس كذلك التقدم بالأيام، ولأن الليلة متصلة باليوم اتصال آخر النهار، إذ لا حائل، وليس كذلك ما قبلها (1).
وأخذ عنه العلامة وقال:.
وقال في الخلاف: «وأجاز بعض أصحابنا في نية القربة في شهر رمضان خاصة أن يتقدم إيقاعها على الشهر بيوم أو أيام» ومنعه ابن إدريس وهو الأقوى.
لنا: أنه عبادة فيفتقر إلى النية، ومن شرط النية المقارنة، وإلا لجاز إيقاعها
Page 283