734

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا وَقَدَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ وَلَوْ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِمَرِيضٍ حَرُمَ قَتْلُهُ قَبْلَهُ وأَسِيرٍ غَيْرِهِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا وَيُخَيَّرُ إمَامٌ فِي أَسِيرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَيْنَ قَتْلٍ ورِقٍّ ووَ فِدَاءٍ بِمَالٍ وَيَجِبُ اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُ أَوْلَى وَمَنْ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا يُقْتَلَ كَأَعْمَى وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوِهِمْ كَخُنْثَى رَقِيقٍ بِسَبْيٍ وَعَلَى قَاتِلِهِمْ غُرْمُ الثَّمَنِ غَنِيمَةً والْعُقُوبَةُ وَالْقِنُّ غَنِيمَةً وَيُقْتَلُ لِمَصْلَحَةٍ وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ جِزْيَةٌ أَوْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ لِمُسْلِمٍ

قوله: (وأسير غيره) يعني: كأسير نفسه. قوله: (إلا أن يكون ... إلخ) يعني: أنه إذا قتل أسيره أو أسير غيره في حالة لا يجوز قتله فيها؛ بأن كان متمكنًا من إتيان الإمام به، فإنه إن كان الأسير صغيرا أو امرأة، غرم قيمته للمغنم، لأنه صار غنيمة بنفس السبي، بخلاف الحر المقاتل. قوله: (ورق) أي: اتخاذه رقيقًا. قوله: (ومن) أي: إطلاقه بغير شيء. قوله: (وفداء) الفداء: إبدال الأسير بما ذكر المصنف. وإذا كسر أوله، يمد ويقصر، وإذا فتح، قصر لا غير. قوله: (لمسلم) أي: أو ذمي، كقود له أو عليه، وفي "البلغة": يتبع به بعد عتقه إلا أن يغنم بعد استرقاقه، فيقضي منه دينه، فيكون رقه

2 / 209