544

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

وَإِلَّا فَلَا.
وَمَنْ خَطَرَ بِقَلْبِهِ لَيْلًا أَنَّهُ صَائِمٌ غَدًا فَقَدْ نَوَى، وَكَذَا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ وَيَصِحُّ مِمَّنْ أَفَاقَ جُزْءًا مِنْهُ أَوْ نَامَ جَمِيعَهُ وَيَقْضِي مُغْمًى عَلَيْهِ فَقَطْ وَمَنْ نَوَى الْإِفْطَارَ فَكَمَنْ لَمْ يَنْوِ فَيَصِحُّ أَنْ يَنْوِيَهُ نَفْلًا بِغَيْرِ رَمَضَانَ وَمَنْ قَطَعَ نِيَّةَ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ ثُمَّ نَوَى نَفْلًا صَحَّ وَإِنْ قَلَبَ نِيَّةَ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ إلَى نَفْلٍ صَحَّ وَكُرِهَ لِغَيْرِ غَرَضٍ

النية: القصد، وهو عزيمة القلب. فتعقبه الكرماني؛ بأن المتكلمين قالوا: القصد إلى الفعل: هو ما نجده في أنفسنا حال الإيجاد، والعزم قد يتقدم عليه، ويقبل الشدة والضعف، بخلاف القصد، ففرقوا بينهما من جهتين، فلا يصح تفسيره به، وكلام الخطابي أيضًا مشعر بالمغايرة بينهما، كما ذكر ذلك الجلال السيوطي في تأليف سماه بـ "منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال".
قوله: (وإلا) أي: بأن نوى التبرك، أو لم ينو شيئا. قوله: (بنية) أي: مع نية الصوم أو سببها. قوله: (جزءًا منه) أي: وقد بيت النية. قوله: (أو نام جميعه) أي: وقد بيت النية. قوله: (فقط) لتكليفه دون مجنون،

2 / 19