362

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

باب صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ
صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ، فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْبَلَدِ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَكُرِهَ إنْ يَنْصَرِفَ مَنْ حَضَرَ وَيَتْرُكَهَا

قوله: (إذا اتفق أهل بلد ... الخ) اعلم: أن من الأصحاب من عبر هنا، وفي باب الأذان: بالاتفاق. ومنهم من عبر: بالترك. والظاهر: أنه من قبيل الاحتباك، وهو: أن يحذف من أحد الجملتين ما تدل عليه الأخرى، فالتقدير في البابين: إذا حصل اتفاق وترك؛ قاتلهم الإمام. أما الاتفاق وحده، فهو: عزم على الترك، لا ترك حقيقة، وكذا الترك بلا اتفاق يكونلا جهلا، أو كسلا، أو تهاونا، فلا يقاتلون عليه ابتداء، بل يؤمرون أولا، فإن امتثلوا وإلا قوتلوا؛ لاجتماع الأمرين إذن، أعني: الترك والاتفاق، ولعل هذا هو تحرير الكلام، خلافًا لما يفهم من "حاشية الحجاوي" على "التنقيح".
والله أعلم، وبخطه على قوله: (إذا اتفق) الاتفاق: ليس بشرط للقتال، بل بمجرد الترك، كما أشار له الشارح، وصرح به في "الإقناع". قوله: (ويتركها) يعني: إن لم يكن من العدد المعتبر؛ فيحرم، كما في "شرحه".

1 / 365