306

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Empires & Eras
Ottomans
غَيْرُ قَارِئَةٍ أَمَّتْ رِجَالًا أَوْ خَنَاثَى أُمِّيِّينَ فِي تَرَاوِيحَ

ففي ذلك ثلاث صور:
أحداها: أن يكون المتقدم لم تنعقد صلاته، لكونه أحرم متقدمًا. ففي هذه الصورة تبطل صلاة الإمام، كما تقرر فيمن أحرم ظانًا حضور مأموم، ولم يحضر.
الثانية: أن يكون المتقدم كان أحرم عن يمين الإمام ثم تقدم. ففي هذه لا تبطل صلاة الإمام، كما تقرر أيضًا في قولهم: لا إن دخل ثم انصرف.
الثالثة: أن يكون المتقدم كان أحرم خلفه أو عن يساره، ثم تقدم.
فالظاهر: عدم صحة صلاة الإمام أيضًا؛ لأن هذا المتقدم لم يحرم في موقف يصح اقتداؤه بالإمام فيه، فكأنه لم يدخل معه، كما يقتضيه كلام "الإقناع" وغيره، خلافًا لما فهمه منصور البهوتي. ولهذا ذكر في "الإقناع": لو أم أمي قارئا وأميًا وقفًا خلفه، أو القاريء عن يمينه والأمي عن يساره، لم تصح صلاتهم. انتهى. وأما قولهم: ومن صلى يسار إمام مع خلو يمينه، أو وقف فذا خلفه، أو خلف الصف، وصلى ركعة لم تصح، فلا يدل على صحة صلاة الإمام مطلقًا، ويكون هذا داخلًا في قولهم: لا إن دخل ثم انصرف، بل إنما يدل على بطلان صلاة المأموم جزمًا. وأما صلاة الإمام ففيها التفصيل السابق. فتأمل هذا المحل، فإنه مهم، والله أعلم.

1 / 309